هيومن رايتس ووتش تنتقد تركيا لقطعها الماء عن مناطق الإدارة الذاتية

انتقدت منظمة مراقبة حقوق الإنسان (هيومن رايتس ووتش) في تقرير لها صدر أمس الثلاثاء، 31 آذار 2020، “تقاعس السلطات التركية عن ضمان إمدادات مياه كافية لمناطق سيطرة الكورد في شمال شرق سوريا”.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن ذلك “يضر بقدرة المنظمات الإنسانية على تجهيز المجتمعات الضعيفة لحمايتها، في ظل انتشار فيروس كورونا المسبب لوباء (كوفيد-19) العالمي”.

وأكدت هيومن رايتس ووتش في تقريرها أنه “ينبغي للسلطات التركية بذل كل جهدها لاستئناف توريد المياه من محطة ضخ المياه في العلوك”.

وكانت تركيا والقوات الموالية لها قد سيطرت على محطة مياه العلوك خلال الهجوم التركي على شمال شرق سوريا في تشرين الأول 2019، وهذه المحطة توفر المياه لنحو 460 ألف شخص في محافظة الحسكة، ومدينة الحسكة، وثلاثة مخيمات نازحين.

وأعلن نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش، مايكل بيج: “في خضم وباء عالمي يثقل كاهل أنظمة حكم وبنى تحتية متطورة، قطعت السلطات التركية إمدادات المياه عن المناطق الأكثر ضعفاً في سوريا. ينبغي للسلطات التركية بذل جهدها لاستئناف إيصال المياه إلى تلك المجتمعات فوراً”.

وتزود محطة مياه العلوك السكان الذين يُعتبرون أصلاً في وضع صعب بإمدادات المياه، بما في ذلك في مخيمي الهول وعريشة، حيث يعيش عشرات آلاف السوريين والعراقيين والأجانب ممن كانوا يعيشون في مناطق تحت سيطرة داعش سابقاً.

وقد وثقت هيومن رايتس ووتش ظروفاً إنسانية مروّعة في هذه المخيمات، بما في ذلك “انسداد المراحيض، وتدفق مياه الصرف الصحي داخل الخيام الممزقة، وشرب النازحين المياه من خزانات غسيل فيها ديدان ورجحت تفاقم هذه الظروف مع انقطاع المياه، وزيادة خطر إصابة السكان بفيروس كورونا”.

بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان وقوانين الحرب، ينبغي لجميع أطراف النزاع المسلح ضمان حصول المدنيين على المياه والصرف الصحي الملائمين. كما يُلزم القانون الدولي لحقوق الإنسان الحكومات والسلطات الفعلية باحترام الحق في الماء، وضمان تمتّع الناس بالمياه النظيفة، والمتوفرة، والمقبولة، والتي يسهل الوصول إليها، وبكلفة معقولة.

وأضاف نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: “قطع السلطات التركية المياه عن شمال شرق سوريا يضر بالمدنيين، لكنه قد يتسبب أيضاً في عواقب سلبية على تركيا نفسها. ثمة حاجة إلى تدابير صحة عامة تحترم الحقوق للتصدي لفيروس كورونا. لن توقف الحدود وحدها انتشار الوباء”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *